اذا كان حق العودة في اساس فهمه وتشريعة على انه حق فردي وجماعي يتعلق بعودة الانسان اللاجيء الى ارض وطنه واستعادة املاكه الفردية والموروثة عن ابوه وجده وذلك حسب ما بينته واكدتة قرارات الشرعية الدولية ، فيجب الايغيب عن رؤيتنا ان الامكانية التنفيذية لتجسيد هذا الحق تتطلب زبالضرورة ان يكون بتطبيقة شكلا جماعيا ولو بالحد الادنى .
ومن الملح تماما ان يبرز مطلب حق العودة في شتى مظاهرالحياة اليومية للاجئين الفلسطينين باعتباره حقا وحلا لا بديل عنه لانهاء عذاب ومعاناة الشتات الفلسطيني شتات التجمعات القروية والعائلية التي كانت واضحة المعالم في سنوات لجؤها الاولى وتبعثرت فيما بعد محطمة مشاعر الامن الروحي الاجتماعي ومستبدلة مكانه شعور التيه والضياع .
ان نسبة 85 % من اللاجئين في الوقت الحاضر هم من جيل الابناء والاحفاد اللاجئين والذين لم يحظو بالحياة في بيوتهم واراضيهم واملاكهم في القرى والمدن الفلسطينية ، فالذين طردو من المكان المستحق العودة اليه لم يبقى منهم الا القليل 0
ان نتائج المتغيرات على الارض وبالطبع ليس كل الارض، تقدم حقيقة مؤلمة جديدة مفادها ان النظرة الجديدة الى ذلك المكان من وجهة نظر الاحفاد اللاجئين الورثة وبعد موت الجد والاب وانفراط جغرافيا الاسرة والعائلة الكبيرة وتوزعها في اماكن شتى ،قد تؤثر سلبا على وطنية الفهم والموقف من حق العودة وقد تبتعد الرؤية عن ادراك اننا لا نرث مادة ومالا بقدر ما نرث حقا في الحياة بطريقة اخرى لم نعهدها سابقا لسبب وحيد اننا لم نعيشها احرارا على ثرى الوطن الذي نملك ارضه وتاريخه ومستقبله ككل البشر في هذه الدنيا ولكي ننفل تلك المواقف السلبية التي انبنت على الفهم المتخلف والاناني لمعن فلسطين العربية ، تلك المواقف التي لن تسعد سوى اعداءنا الذين طردوا اجدادنا وجداتنا وامهاتنا تحت طائلة التهديد بالاغتصاب والقتل 0 ومن تلك الوقائع المؤثرة على الموقف من حق العودة نذكر :
1_ ان الموقف من العودة يتحدد لدى الكثيرين وفي ظل ثقافة الأنا المنسوجة بخيوط ومفاهيم العولمة الطاغية، انطلاقا من مقياس المنفعة الفردية ، وتأسيسا على ذلك وحيث ان اللاجيء حاليا هو غير ذاك الانسان الذي امتلك ارضه وزرعها وحصدها وتمتع بخيراتها وجمالها، فان هذا (اللاجيء الوريث) قد يحدد موقفه من العودة على ضوء المنفعة الفعلية وفرصة الحياة البديلة ، وعليه فان النظرة الى الحصة الموروثة من الارض (والبيت ان لم يهدم في نادر الحالات) والموزعة من الجد على ابناءه واحفاده الكثر غالبا لن تحقق لدى الكثير من الابناء اللاجئين أي حالة جذب مادي للعودة ومباشرة الحياة الجديدة انطلاقا من ذلك، فحقيقة وشرعية توزيع ملكية الجد علىالورثة من الابناء والاحفاد قد لاتبقي شيئا يمكن الانتفاع منه من الناحية العملية.وهنا ستكون النظرة المصلحية الفردية ( الخاطئة بالمقاييس الوطنية ) فاعلة في زمن طغت فيه قيم الاستهلاك المسنودة بالرؤية الفردية الانانيه لغالبية من ابناء الجيل الحاضر 0
2_ اغلب الاستيطان اليهودي تم بناءه فوق اراضي وبيوت المدن والقرى الفلسطينية ولم تعد تفاصيل الامكنة في فلسطين 1948هي ذات المكان الذي سيتم العودة اليه، حيث تلاشت الصورة المنقولة عبر قصص الاباء والأجداد التي نسجت في خيال الفلسطيني لتحل مكانها صور جديدة وقديمة بدات منذ ما يزيد عن خمسين عاما فغيرت الارض والشجر والجبل .وعليه ربما ينظر (اللاجيء الوريث) الى وطنه فلسطين نظرة الغريب 0
3_ الجيران ( الاسرائيلين ) في القرية سيبقوا موضع كره وبغض وتفصلهم عن العائدين مسافات كراهية وتاريخ طويل من الحقد وبالتالي لن يتحقق الانسجام الاجتماعي قبل مضي زمن طويل، اذ انهم اضافة الى ذلك يحتلون بمستوطناتهم مكان البيوت في القرية الاصلية وفي بيادرها واجمل اماكنها ، والى ان تتطور علاقات الاحترام الاجتماعي الانساني المتبادل( على قاعدة ان العودة اسست السلام وعلى اساس التزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية واقيمت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ) ستمضي عديد السنين التي لا يرغب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |